الأخبارالسياسي

تنسيقية القوى الوطنية تصدر بيان… التفاصيل

مانشيت – بورتسودان

تثمن تنسيقية القوى الوطنية موافقة رئيس مجلس السيادة على إعلان هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر، والتي تُعد خطوة بالغة الأهمية والحكمة في هذا الظرف العصيب الذي تمر به بلادنا. فبجانب كونها بادرة إنسانية، تمثل هذه الهدنة اختبارًا حقيقيًا لنوايا مليشيا الدعم السريع، وتكشف مدى التزامها بالقيم الإنسانية وقرارات المجتمع الدولي.

نعتقد في تنسيقية القوى الوطنية أن السماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفاشر يعني عمليًا فك الحصار الاقتصادي الخانق الذي تفرضه الميليشيا على المدينة، والذي يشكل الخطر الأكبر على المدنيين بعد فشل محاولات الاقتحام العسكري. وعليه، فإن استخدام سلاح التجويع ضد المدنيين العزل يُعد جريمة حرب يجب أن يُحاسَب عليها مرتكبوها.

في المقابل، فإن رفض مليشيا الدعم السريع السماح بوصول هذه المساعدات، وعرقلتها كما فعلت سابقًا، سيضعها في مواجهة مباشرة وصريحة مع المجتمع الدولي برمته. هذا الرفض لن يؤكد فقط أنها الطرف الذي يعارض بشكل سافر قرارات مجلس الأمن الداعية إلى فك الحصار عن المدينة، بل سيُظهر أيضًا استهتارها الكامل بهذه القرارات.

إننا في تنسيقية القوى الوطنية نؤكد أن مجلس الأمن الدولي، الذي يتجاهل حتى الآن جرائم هذه الميليشيا، سيكون أمام اختبار حقيقي. فإذا استمر في صم آذانه عن عرقلة المساعدات الإنسانية وعن معاناة المدنيين في الفاشر، فإن ذلك سيكشف تواطؤه بشكل أكبر أمام الضحايا والضمير العالمي الحي.

تدعو تنسيقية القوى الوطنية جميع القوى الوطنية والدولية الفاعلة إلى مراقبة مدى التزام مليشيا الدعم السريع بهذه الهدنة، والضغط عليها لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق إلى مستحقيها في مدينة الفاشر. ونؤكد على ضرورة محاسبة كل من يعرقل جهود الإغاثة الإنسانية ويتسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

عاش السودان حرًا أبيًا.

تنسيقية القوى الوطنية

28/يونيو/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى